ابن النفيس
41
شرح تشريح القانون
السلاح الذي « 1 » يدفع به المؤذى كالسناسن . ) ) ) وهي عظام موضوعة على ظهور الفقرات لتمنع وصول المؤذى بعقب « 2 » الملاقاة إلى الفقرات ( ( ( . واحتيج إليها لأن ظهور الفقرات هو « 3 » إلى خلف البدن فيكون حيث لا تشعر بها الحواس . فاحتيج أن تكون صيانتها من هناك شديدة ، فخلقت لها هذه العظام ، وهي بمنزلة الزوائد التي على حجارة جدران القلاع وأسوار المدن إذ الغرض بتلك الزوائد منع وصول صدمة ما يلاقى « 4 » من تلك الحجارة من حجارة المنجنيق « 5 » ونحوها ، وكذلك هذه العظام للفقرات . ورابعها : أن من العظام ما هو حشو بين المفاصل لتملأ « 5 » الفرج كالعظام السمسمانية . وهي عظام « 6 » صغيرة جدا توجد بين السلاميات فائدتها : منع الانجراد الذي توجبه ملاقاة أحد العظمين المتحركين للآخر إذ لم يمكن أن يكون بينهما غضاريف لئلا يثقل . وأيضا ليمنع ميل السلاميات إلى الجهات ، فتكون الأصابع مستقيمة . هذا على ما قالوه وأما أنا فيظهر لي ، واللّه أعلم ، أن هذه العظام لا وجود لها . وخامسها : أن من العظام ما الحاجة إليه أن يكون علّاقة « 7 » لبعض الأعضاء كالعظم اللامى . فإن الفائدة فيه أن « 8 » تتعلق به عضلات الخد واللسان لأن فعل العضل إنما يتم بالتقلص الجاذب للعضو والانبساط المرخى للوتر حتى ينبسط العضو المتحرك وإنما يكون هذا التقلص جيدا إذا كانت العضلة متشبثة بجسم يلبث عندها . وإلا كان ثقل المراد تحريكه ربما غلب تشبث « 9 » العضلة فنحاها عن موضعها ولم يتحرك هو « 10 » ولا بد وأن يكون هذا العضو الذي تتشبث به العضلة صلبا وإلا كان « 11 » ربما يمتد عند غلبة ثقل العضو الذي يراد تحريكه . فلا بد وأن يكون عظما أو شبيها به كالغضاريف ولو جعل هاهنا غضروفيا لا حتيج أن يكون له ثخن يعتد به . وإلا كان ربما ينعطف عند قوة التقلص أو ينقطع . ولو جعل ثخينا لم يحتمله هذا الموضع فاحتيج أن يكون عظما ليمكن أن يكون رقيقا . فهذه هي الأقسام المذكورة في الكتاب .
--> ( 1 ) أ : ساقطة . ( 2 ) أ : لعنف . ( 3 ) أ : ساقطة . ( 4 ) أ : ساقطة . ( 5 ) م : لتمنع . ( 6 ) م : عظم . ( 7 ) أ : علامة . ( 8 ) د : ساقطة . ( 9 ) م : بسبب . ( 10 ) أ : ساقطة . ( 11 ) د : ساقطة .